الأيتام..القصّة لم تنتهِ (منع من النشر)

Share |
ديسمبر 19, 2012 - 1:40صباحا

عمان- في المرصاد- الحلول السياسية في بلدنا مثل دواء 'الصحّة'..إن صرفته أو لم تصرفه لا يشفيك..كل ما يفعله، أنه يطيل مدّة الألم..
***
قبل شهور جمعتهم رابطة 'الهمّ'، فوقفوا على الدوار الرابع معتصمين، مطالبين باستكمال نواقص إنسانيتهم التي تعترف بها وتؤمنها لهم أكثر الدول فقراً واضطرابا وفساداً.
في أيلول، تجمع الأيتام أمام 'دوار العِظام'، ناموا ليال طويلة في العراء، فقط ليقولوا لأصحاب السُّلطة الأولى ها نحن تحت شبابيككم، نموء مثل القطط بمطالبنا، فهل تنصفونا..؟؟..ماذا كانت ردة فعل 'الرئيس' آنذاك.. التفَّ حولهم بسيارته دورتين كاملتين ثم توجه إلى الشمال مع مرافقيه ليجهزوا على 1500 منسف مما يعدّون..
بعد ايام من تواصل الاحتجاج، فرقوهم بالهراوات والغاز المسيل، وبعبقرية مفرطة سُيّج الدوار، وعندما وصلت المشكلة إلى ذروتها، تم لوم الحكومة من أعلى المستويات، الصحف في اليوم التالي احتفت بالإيعاز الفوري لحل المشكلة: بدءاً من التعهد بتأمين مأوى، والتأكيد على حق التعليم، وصرف التأمين الصحي بلا استثناء ..والأهم من كل ذلك منح الرقم الوطني لخمسمئة يتيم مجهول النسب، وبناء على هذا التدخل: عُلّق الاعتصام، تبعثر الأولاد كعقد خرز ..ونحن قرت أعيننا ونمنا على وسادة 'الإنجاز'.
منذ أيلول وذيل الوعد 'مبلول'، منذ أيلول لم يحصلوا على شيء سوى التهديد تلو التهديد إن هم عادوا للاعتصام من جديد، خمسون يتيماً فقط من حصل على الرقم الوطني، كما تم الالتفاف على التأمين الصحي الذي وعدوا به..والآن – بفضل تلك الوعود- أكثر من 225 يتيماً مأواهم الشارع، والأزقة، والخرابات، ومجمعات السيارات..يغفون على ذراع الجريمة ويستيقظون على أهبة الاحتراف...الأيتام ..القصة لم تنته بعد..وهناك مئات القصص المشابهة لقضايا عالقة أعطتها الدولة مسكناً 'للصراخ' ولم تعطها علاجا للألم..
وكما قلنا في بداية المقال..
سياستنا مثل 'وصفات' الصحة..
دوا السرطان هو نفسه دوا القحّة..
 

التعليقات

وإذا المولدة سئلت بأي ذنب قتلت....

الضعفاء من نساء ورجال صغار ظلموا هاهنا ولا راد لظلمهم أحد. واليتامى منا وفينا نحن المستضعفين في الأرض

اضف التعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.